الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
116
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إلّا شؤون رأسه . ثمّ احتفرنا عن يزيد بن معاوية . فما وجدنا فيه إلّا عظما واحدا أو وجدنا مع لحده خطّا أسود كأنّما خطّ بالرماد في طول لحده . ثمّ اتّبعنا قبورهم في جميع البلدان فأحرقنا ما وجدنا منهم ( 1 ) . وفي ( الكامل ) : ونبش قبر معاوية فلم يجدوا فيه إلّا خيطا مثل الهباء . قيل ضرب عبد اللّه بن علي جسد هشام ثمانين سوطا لقذفه زيد بن علي . وفي ( كامل الجزري ) أيضا قتل سليمان بن علي بالبصرة أيضا جماعة من بني اميّة عليهم الثياب الموشية المرتفعة ، وأمر بهم فجرّوا بأرجلهم . فالقوا على الطريق فأكلهم الكلاب . فلمّا رأى بنو اميّة ذلك اشتدّ خوفهم ، وتشتت شملهم ، واختفى من قدر على الاختفاء ( 2 ) . وفي ( بلاغات البغدادي ) : قال أبو الخطاب الأزدي : لمّا قتل مروان بن محمّد هجم عامر بن إسماعيل على الكنيسة الّتي فيها بنات مروان ونساؤه ، وقد أغلقن الأبواب دونهنّ فصحن وولولن . فأخذ الخصي الموكّل بهنّ فسئل عن أمره فقال : أمرني مروان أن أضرب رقاب بناته وجواريه إذا قتل . فجيء بابنتي مروان إلى عامر . فأمر بوضع رأس مروان في حجر ابنته الكبرى ، وقال لها عامر : معذرة إنّما فعلت هذا بك بما فعلتم برأس يحيى بن زيد إذ وضع في حجر امهّ ، والبادئ أظلم . ثمّ وجهّ عامر بهما ، وبجواري مروان إلى صالح بن علي . فقالت له الكبرى : نحن بنات أخيك فليسعنا عدلك . قال : إذن لا نستبقي منكم أحدا رجلا ولا امرأة . ألم يقتل أبوك بالأمس ابن أخي إبراهيم في محبس حرّان ألم يقتل هشام زيدا وصلبه ، وأمر بقتل امرأته . فقتلها
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 207 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) الكامل 5 : 430 و 431 ، سنة 132 .